
لو كان عليّ أن أروي لكِ قصتي، لبدأت بلحظة فارقة في حياتي. كان عمري 17 عامًا، وأمي، التي أثقلتها الصعوبات العائلية، أرسلتني للعيش مع والدي. كانت فترة مضطربة، بدا فيها المستقبل غامضًا. توقفت دراستي فجأة قبل امتحان البكالوريا مباشرة، وكان إيجاد عمل في الريف الذي كنت أعيش فيه أشبه بمعجزة. لكن بدلاً من أن تثبط هذه المحن عزيمتي، صقلت فيّ روح المقاومة.
أتمنى أن تكون قصتي مصدر تحفيز لكِ وأن تساعدكِ على فهم أن وضعنا الحالي في الحياة لا يحدد مستقبلنا، الحمد لله
بداية طريق مليء بالعقبات
بعد بضع سنوات، أصبحت أمًا للمرة الأولى، وبعد ذلك بقليل اعتنقت الإسلام. لطالما كنت شخصًا يهتم كثيرًا بأناقته. في ذلك الوقت، لم يكن من السهل إيجاد ملابس محتشمة تجمع بين الجمال وسهولة الوصول إليها.
مصر: نقطة الانطلاق
حلمتُ أنا وزوجي بحياة تتماشى مع قيمنا. اتخذنا قرارًا غيّر حياتنا: السفر للدراسة في مصر. هناك بدأ كل شيء. وللبقاء في أرض الإسلام، افتتحنا متجرًا صغيرًا: عسل، صابون، كتب باللغة العربية وبعض الإكسسوارات.
بناء علامة تجارية: بين الشغف والمحن
مدفوعة بهذا الحماس، راودتني فكرة إنشاء علامة تجارية للجلابيب والعبايات والخُمُر. ومع ذلك، لم يسر كل شيء كما هو مخطط له. واجهنا محنة كبرى: طرد زوجي الظالم من مصر. وبعد بضعة أشهر، اخترنا الاستقرار في المغرب. هناك شهد مشروعنا انطلاقة حقيقية.
رؤية توجهها قيم راسخة
تبقى قيمي في صميم كل شيء: تقديم ملابس بسيطة وأخلاقية وبأسعار في متناول الجميع، مصممة للنساء المسلمات بمختلف أشكال أجسادهن. أنا فخورة بالعمل مع ورشات تحترم مبادئنا.
عميلاتي، مصدر إلهامي
هنّ ربات بيوت، طالبات، موظفات، أمهات مرضعات أو غير مرضعات. يبحثن عن ملابس تلبي احتياجاتهن: العملية والراحة واحترام الحجاب الشرعي.
في الختام
خلف هذه المغامرة تكمن قيم واحترام عميق لعميلاتي. قصتي هي قصة صمود، وإيمان بخطط أكبر من خططي.
مرحبًا بكِ في عالمي، مرحبًا بكِ في دار الإيمان.
مع الحب 💜
أوفيلي، مؤسسة دار الإيمان 👑

